رضي الدين الأستراباذي

7

شرح الرضي على الكافية

وإنما بنيت الموصولات ، لأن منها ما وضع وضع الحروف نحو ( ما ) و ( من ) واللام ، 1 على ما قيل ، ثم حملت البواقي عليها طردا للباب ، أو لاحتياجها في تمامها جزءا ، إلى صلة وعائد ، كاحتياج الحرف إلى غيره في الجزئية ، ( الصلة وشرطها ) ( والعائد وحكمه ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وصلته جملة خبرية ، والعائد ضمير له ) ، ( قال الرضى : ) إنما وجب كون الصلة جملة ، لأن وضع الموصول على أن يطلقه المتكلم على ما يعتقد أن المخاطب يعرفه بكونه محكوما عليه بحكم معلوم الحصول له ، إما مستمرا ، نحو : باسم الله الذي يبقى ويفنى كل شئ ، أو : الذي هو باق ، أو في أحد الأزمنة ، نحو : الذي ضربني ، أو أضربه ، أو الذي هو ضارب ، أو بكون متعلقه محكوما عليه بحكم معلوم الحصول له مستمرا ، أو في أحد الأزمنة ، نحو : الله الذي يبقى ملكه ، أو ملكه باق ، وزيد الذي ضرب غلامه ، أو غلامه ضارب ، أو يعتقد أن المخاطب يعرفه بكونه أو كون سببه حكما على شئ : دائما أو في بعض الأزمنة ، نحو : الذي أخوك هو ، أو الذي أخوك غلامه ، أو الذي مضروبك هو أو غلامه ، فهذا يصلح دليلا على أشياء : أحدها : أن الموصولات معارف وضعا ، وذلك لما قلنا إن وضعها على أن يطلقها المتكلم على المعلوم عند المخاطب ، وهذه خاصة المعارف ،

--> ( 1 ) المراد : حرف التعريف حينما يكون اسما موصولا ، وهو يعبر عنه باللام مرة ، وبالألف واللام مرة أخرى ( 2 ) أي هذه القيود التي تضمنها قوله لأنه وضع الموصول . . . إلخ .